ابن شبة النميري
396
تاريخ المدينة
" أعتق رقبة " قال : ليس عندي مال ، قال : " فصم شهرين متتابعين " قال : لا أستطيع ، قال " أطعم ستين مسكينا ثلاثين صاعا " قال : لست أملك ذلك إلا أن تعينني ، فأعانه بخمسة عشر صاعا وأعانه الناس حتى بلغ ثلاثين صاعا فقال " أطعم ستين مسكينا " فقال : يا رسول الله ، ما أجد أحد أفقر إليه مني وأهل بيتي ، قال " خذه أنت وأهل بيتك " فأخذه . * حدثنا ابن أبي شيبة قال ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن محمد ابن إسحاق ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سليمان بن يسار ، عن سلمة بن صخر البياضي الزرقي ( 1 ) قال : كنت امرأ أستكثر من النساء لا أرى رجلا يصيب من ذلك ما أصيب ، فلما دخل رمضان ظاهرت ( 2 ) من امرأتي حتى ينسلخ رمضان ، فبينما هي عندي ذات ليلة انكشف عنها شئ فوثبت عليها فواقعتها ، فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري ، وقلت : سلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : ما كنا لنفعل إذا ينزل فينا من الله كتاب ، أو يكون
--> ( 1 ) هو سلمة بن صخر بن سليمان بن الصمة بن حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي ، له خلف بني بياضة ، فقيل البياضي ، ويجتمع وبياضة في عبد حارثة بن مالك بن عضب ، وقيل اسمه سلمان وهذا أصح وأكثر ، وهو الذي جعل امرأته عليه كظهر أمه حتى يمضي رمضان ، فلما مضى نصف رمضان وقع عليها ليلا ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له . فقال رسول الله : أعتق رقبة " قال : لا أجدها . قال : فصم شهرين متتابعين . قال : لا أستطيع . قال : أطعم ستين مسكينا . قال : لا أجد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعروة بن عمر ، أعطه ذلك العرق ، وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا ، لاطعام ستين مسكينا . أخرجه الثلاثة . ( أسد الغابة 2 : 337 ) . ( 2 ) في تفسير ابن كثير 8 : 252 فلما دخل رمضان تظهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان .